السيد الطباطبائي
26
حياة ما بعد الموت
قلة الكلام في صمته تأمل وحكمة وسعي إلى التذكر الدائم ، ولذا كان قليل الكلام ، وهذا من وصاياه حيث يقول : « إن كثرة الكلام تبعث على قلة الذاكرة » . أب عطوف وزوج مثالي في حياة العظماء الربانيين بساطة عيش بليغة تذكر بقيمة الإنسان الحقيقية التي تتجاوز المظاهر المصطنعة . فلم يكن السيد الطباطبائي ليجد في مساعدته لأهله في العمل المنزلي منقصة ، ولا لتباسطه وملاعبته للأطفال منافاة لمقامه العلمي بل كان يقول بحكمته : « اللّه هو الذي يهب الشخصية ، أما الأمور الدنيوية فلا تمنح الإنسان الشخصية أبدا » . أما علاقته بزوجته فتملؤها مشاعر الود والاحترام والمديح لصبرها وتضحيتها معه . وحينما مرضت مرض الموت طوال سبعة وعشرين يوما عطل كل عمله وراح يبذل لها كل العناية ، وحينما توفيت واظب على زيارة قبرها يوميا طيلة سنوات عديدة . الاهتمام بالوقت عرف عن السيد الطباطبائي اهتمامه الشديد بالوقت والحرص على تحصيل الاستفادة القصوى من فرصة العمر ، وكذلك التنظيم الدقيق لأموره بحيث إنه كان يقول : « منذ ست وعشرين سنة وأنا ألتزم ببرنامج يومي لم يضطرب طوال هذه السنوات » .